مدرسة النصابين
أبريل 11, 2011 at 12:16 ص أضف تعليقاً
سمعنا ان الحاجة ام الاختراع وان الغاية تبرر الوسيلة. … الخ الخ الخ والكثير من المقولات التي تريح ضمير صاحبها. قبل مجيئي الى بريطانيا كنت اسمع عن عنصرية أهلها و عن غلاء الاسعار فيها وان هذان الشيئين أكثر ما يؤرق الكثير من المبتعثين ولم اعلم فلا يعلم الا من عاش هنا وعايش اهلها.
العنصرية نستطيع تجنبها عن طريق تجنب الاحتكاك مع أهل البلد مع أن هذا يلغي جانب مهم من أهداف الابتعاث وهو اكتساب الخبرات الاجتماعية للأمم الأخرى. لكن الغلاء ليس له حل فلا نستطيع تجنب الاحتكاك مع تسكو او ازدا (اسامي سوبرماركتس) او حتى دكان اليمني الذي يبيعني الدخان المهرب من الجزائر بنصف السعر.
قررت ترك الدخان الردئ خاصة انه (مهرب) والبائع اليمني يحسسني باننا نقوم بعملية مبادلة اسلحة حيث يلتفت مئة مره قبل ان يخرجة من تحت الطاولة . لا اجمل من الهواء النقي خاصة عندما تتلقى رسالة تخبرك ان عليك دفع ضريبة لانك تشاهد التلفزيون البريطاني العظيم. اخبرني صاحبي السعودي اني امام خيارين ام ان اتجاهل الرسائل ولا افتح باب شقتي لاي شخص كائن من يكون لانه قديكون محصل ضرائب التلفزيون او ببساطة ادفع الضريبة.
قررت التخلص من التلفزيون خاصة ان البرامج البريطانية تافهة واستطيع مشاهدة ما اريدة عن طريق الانترنت. ولما الجلوس بالبيت ومشاهدة التلفاز بينما استطيع السفر والذهاب هنا وهناك قررت شراء سيارة. أخبروني ان علي ان ابدأ بالتقديم على رخصة بريطانيه ذهبت الى مكتب البريد وقالوا اين معرفك. معرف؟ اخر مره سمعت الكلمة هاذي كانت مرتبطة بكلمة عمدة حي وبالسعودية قبل ثمانية سنوات. امنت بالله وارسلت جوازي لهم لاني لا اعرف احدا هنا يستطيع ان يخدمني كمعرف. ولم يكن المعرف ولا سعر السيارة لكن سعر التأمين على السيارة هو ما الغى فكرة البحث عن سيارة وانساني القيادة والمشي والركض وكل الات السرعة الحديثة. 4200 باوند لسيارة لا يتجاوز سعة محركها 1.3 . مره اخرى اخبرني احد الزملاء اني امام خيارين الاول ان أغير معلوماتي المقدمة لشركة التأمين وان احضر شهادة مزورة من احد شركات التأمين الاوروبية تنص على اني شخص حسن القيادة واني لم اقم بأي حادث في في السنوات الخمس الاخيرة او ان الغي فكرة شراء السيارة.
قررت التخلص من فكرة شراء السيارة فالمشي صحة وحمل الاكياس من البقالة الى المنزل يقوم مقام رياضة حمل الاثقال التي طالما تمني ممارستها لكني لم اجد لا الوقت ولا العزيمة وما اجمل من الباصات وشركات تأجير السيارات متوفرة. قررت استئجار سيارة حتى اسافر ان وزوجتي ونرى جمال الاراضي البريطانية. أخبروني ان علي احضار جواز سفري ورخصتي الدولية وفاتورة كهرباء و.. و..احضرنا اللازم .عندما ارجعت السيارة اخبروني ان هناك خدش لم يكن في السيارة حين استلامها وحلفت وأكدت اني لست الفاعل قالوا لابأس اكتب انك لست الفاعل ووقع هنا وهناك وايظا هنا وبعد اسبوعين اتتني فاتورة ب 100 باوند منهم وان علي الدفع حالا. لابأس فأنا غريب ولا اريد الدخول في مشاكل خاصة اني على باب تقديم تمديد للفيزا.
حينما تتذمر لمسؤل عن الوضع المادي و… و… يرفع يده المزينة بساعة رولكس و يقول انت طالب ويجب عليك العيش كطالب وشو له السيارة؟ السيارة طال عمرك لاني مش ساكن بلندن ولا برمنجهام او مانشستر, نظام النقل سئ بمدينتي والبرد صلخني ولا اقدر اروح ارقوس ولا ايكيا ولا اقدر اشتري كرتون بيبسي وموية 2 ليتر بنفس الزيارة للسوبرماركت صعبة اشيلهم. ويجيك الرد الكلاسيكي (وشو له جاي تدرس اذا موعاجبك الوضع؟). فعلا انا اسف
Entry filed under: انا والزمن. Tags: .
Trackback this post | Subscribe to the comments via RSS Feed